iPhoneIslam RSS iPhoneIslam Twitter iPhoneIslam Facebook iPhoneIslam YouTube

لماذا لا يستطيع احد منافسة سعر الآي-باد؟

عندما عرض ستيف جوبز الآي باد في يناير الماضي، لم تكمن المفاجأه في اطلاق الآي باد ولكنها كانت في سعره وهو 499$ فقط! لم يتوقع احد هذا السعر, ولكن آبل استطاعت ان تصل لهذا السعر. والآي باد لم يكن جهاز عادي بل جهاز غير سوق الاجهزة اللوحية باكلمه. فما زال الآي باد افضل واكثر منتج مبيعاً بالمقارنه مع الاجهزه اللوحيه الاخري.

ظهر موتورولا زووم تابليت لأول مره في الولايات المتحده بسعر 799$ (لنكون منصفين اكثر آي باد نستطيع مقارنته به يقدر بحوالي 729$ اذا قارناهم من حيث المواصفات التقنية)

ولكن لا يوجد زووم ب 499$ وبضغط آبل على السوق بسعرها المنخفص قامت موترولا بتوفير جهاز زووم بمواصفات اقل وبسعر 599$ لكن مازال عدم وجود جهاز لوحي بسعر 499$ من المرجح ان يضر موتورولا والشركات المنافسة الاخرى.

بالنسبة لسامسونج جالاكسي تاب سعره 600$ مع فارق ان الشاشة صغيره نسبيا (7 انش).

اذاً لم يستطيع المنافسين مجارة آبل في السعر والحفاظ على نفس الجودة، لماذا من الصعب جدا الوصول الى سعر 499$ ؟ وكيف كانت أبل قادرة على الوصول لهذا السعر؟

جاسون هينر من Tech Republic يعتقد ان هذا له علاقه وبشكل كبير باستراتيجية آبل للبيع بالتجزئه. حيث أن آبل تمتلك الآن حوالي 300 متجر للبيع علي مستوي العالم يبيعون الآي باد بشكل مباشر للعملاء. هذا مفيد جدا لانه في بداية الامر كانت اجهزة آبل تباع عن طريق طرف ثالث (third party) ومن ثم كانت هناك نسبة كبيرة من الأرباح مخصصه لهذا الطرف الثالث, اما الان فالارباح كلها تذهب لآبل دون اي اقتطاع منها (حيث انها هي التي تنتج وهي نفسها التي تبيع بدون وسيط).

وقد تعاونت آبل مع قليل من سلاسل متاجر البيع الشهيره مثل بيست باي, وول مارت ولكن هذه المتاجر دائما ما كانو يحصلون علي عدد قليل من الوحدات. ويعتقد ان الغرض الاساسي من التعاون مع مثل هذه المتاجر هو المساعده في التسويق بنسبة كبيره اما بيع الآي باد فهو هدف ثانوي نسبيا حيث انهم يبيعون النسبة الاكبر عن طريق متاجر آبل الموجوده في كل مكان .

مزايا عملية البيع بالتجزئه في متاجر آبل قد تبدو واضحه. ولكن هينر قد نسي ان يذكر ارتفاع التكاليف التي يجب ان تدفعها آبل لكل من ال 300 متجر الخاصه بها. لا نستطيع ان ننكر ان تشغيل متاجر خاصة بآبل لها فوائد واضحه منها سهولة وصول العملاء للمنتجات والأهم ان في متاجر آبل سيتجنب العميل عندما يفكر مثلا بشراء جهاز لوحي ان يقارن بين المنتجات (كمثل الآي باد و جالاكسي تاب مثلا) لانه بالتأكيد اذا ذهب الي احد متاجر آبل لن يجد امامه سوي الآي باد.

لكن اذا اردنا الاجابة علي هذا السؤال ( لماذا تباع الآي باد بسعر 499$ ؟) بتفصيل أكثر ينبغي علينا النظر لجميع الاعتبارات وليس فقط استراتيجية البيع بالتجزئه.

آبل هي تعتبر من احد الشركات الاكثر تكاملا في العالم. بالاضافة الي اداراة سلسلة متاجرها بنفسها فهي تدير ايضا متجرها الرقمي الخاص بها  iTunes. والاهم ان جميع اجهزة وبرمجيات آبل هي من صناعة وانتاج آبل وهذا بالطبع يوفر عليهم مبالغ طائله حيث ستكون بالنسبة لآبل  بسعر التكلفة بعكس ما كنت ستكلفهم لو كانوا يشترونها من شركة اخري ولن يضطروا لدفع رسوم الترخيص لاطراف ثالثه لاستخداهم ممتلكاتهم الفكرية. ايضاً بخصوص الاجزاء الداخلية بدأت آبل في تجميع معالجات خاصة بها علي سبيل المثال رقاقة ال A4 الموجودة داخل الآي باد مبنية علي تكنولوجيا متطوره ومملوكه لشركة آبل وليس (انتل او انفيديا)

اشترت هيوليت باكارد شركة palm ليس فقط لصناعة اجهزة محمولة تعمل باللمس ولكنها أرادت ان تملك نظام تشغيل المحمول الخاص بها (مثل iOS بالنسبة لآبل) لتوقف اعتمادها الشديد على مايكروسوفت (التي وحتى يومنا هذا، ما زالت لا تملك استراتيجية ذات مصداقية للاجهزة اللوحية).

بالنسبة للآي تيونز, تأخذ آبل نسبة من كل عملية بيع من خلال اي من متاجرها الرقمية: متجر البرامج، iBooks وموسيقي وفيديو آي تيونز. وبرغم ان متجر iBooks ما زال امامه طريق طويل ليقطعه قبل ان يلحق بكيان كبير مثل آمازون، الا ان متجر البرامج والآي تيونز هما انجح وسائل الاعلام الرقميه من نوعها.

في نهاية المطاف، كان من الممكن يكون سعر الآي باد أعلى بكثير من 499$ لكن من المرجح أن أبل تستطيع تحمل استيعاب تكاليف انتاج وبيع آي باد بسبب النقاط التي ذكرناها من قبل والتي تتلخص في:

  • ان آبل لها اكثر من 300 متجر تبيع فيه منتاجاتها بشكل مباشر للعملاء
  • ان برمجيات آبل هي من صناعة وانتاج آبل
  • آبل اصبحت تنتج معالجات ورققات خاصة بها
  • ان آبل تدير متاجرها الرقمية الخاص بها والتي تدر عليها ارباح مثل  App Store, iBooks,  iTunes
  • وأيضا لأن لها رقابة شديدة على كل جانب من جوانب الشركة للسيطرة على السعر

وسيظل المنافسون يكافحون من أجل منافسة قضية السعر (499$) لأنها شركات ليست متكاملة تماما مثل أبل، من حيث استراتيجية البيع بالتجزئة وسوق المحتوى الرقمي وأجهزة الكمبيوتر وهندسة البرمجيات.

كما يقول ستيف جوبز جملته الشهيرة  “أبل هي الشركة الوحيدة  في صناعتنا القادرة علي صناعة المنتج كله” وبكلمة  “كله” فانه يقصد المنتج كجهاز مثل الآي باد والمكونات الداخلية له مثل رقاقة A5 و نظام التشغيل نفسه iOS (وطبعاً نحن نتكلم عن الاساسيات)، ومن هنا يمكننا القول ان المنافسون سوف يواجهون مشكلة في منافسة  سعـر منتج مثل الآي باد بغض النظر عن المنافسة في تقنيات التطوير ونظام التشغيل التي حققت آبل فيها نجاحاً منقطع النظير.

المصدر: Gizmodo

الوسوم:  , ,

التعليقات

كتب في :
مارس 19, 2011
كتب بواسطة :
اسامة

مشكور اخي ولكن الرجاء المحافظة على لغة عربية سليمة.
قل : لم يستطع المنافسون . ولا تقل: لم يستطيع المنافسين

كتب في :
مارس 19, 2011
كتب بواسطة :
ابوجـــــــــــــــــــراح

هل الجهاز موجود بالسعودية
وكم سعره بالظبط حتى لا ننحدع بالسعر
مع الشكر

كتب في :
مارس 19, 2011
كتب بواسطة :
عبدالكريم الجويسر

شي جميل ي ابل…. للامام سرررررررررررررررررر

كتب في :
مارس 19, 2011
كتب بواسطة :
عبدالله

في كل مرة ابل تعطينا درس مفيد و ساحر في اركانه ((هذه النضرية)) لم تمر على بالي مع اني تاجر و مستثمر

كتب في :
مارس 19, 2011
كتب بواسطة :
ابو ريان

تشكر على هذا المقال الرائع وطريقة الاستعراض بطرح مميز ،،، بارك الله فيك ونفع بك
الى الامام ومزيداً من التميز والعطاء

كتب في :
مارس 19, 2011
كتب بواسطة :
ايمن حسام

مقالة جميلة ومفيدة ما شاء الله

كتب في :
مارس 19, 2011
كتب بواسطة :
محمد شيخ

معلومه جدا ممتازه
اتمنى لكم دوام التوفيق والنجاح
وكسر جميع الحواجز

كتب في :
مارس 19, 2011
كتب بواسطة :
محمد المكاوي

السلام عليكم ورحمه الله هل من الممكن إخواني ان تقبلوني صديقاً مشاركا لكم في هذا الموقع القيم

كتب في :
مارس 19, 2011
كتب بواسطة :
Abdljabbar

والله أنا معجب بهذا الموقع بارك الله فيك يا اخي

كتب في :
مارس 19, 2011
كتب بواسطة :
Ahmad Des

الله يعطيك العافية والله شرح رائع علي الاسعار
وخطط دراسة ابل علي بيع الاي باد2
تحياتي لك يالغالي….

كتب في :
مارس 19, 2011
كتب بواسطة :
بنت العرب

لو سمحت بكم ريال سعودي ٤٩٩$

يعني كم بالسعوديه تقريبًا 

كتب في :
مارس 19, 2011
كتب بواسطة :
Qasim

حوالي ١٩٠٠ ريال سعودي ولكن هي سيتم توفيره بهذا السعر في المملكة بدون أرباح للطرف الثالث ( منفذ البيع ) .

كتب في :
مارس 19, 2011
كتب بواسطة :
حمووووودي

بالريال السعودي بيطلعلك ١٨٧١ريال

كتب في :
مارس 19, 2011
كتب بواسطة :
كوينا 

دايما أبل في الطليعه،،

كتب في :
مارس 21, 2011
كتب بواسطة :
حسن

سلام عليكم جهاز ايباد٢متى لينزل السوق العربي وشكراا

كتب في :
مارس 21, 2011
كتب بواسطة :
حسان المحسن

رائع جدا اسلوبك بارك الله فيك

كتب في :
مارس 19, 2011
كتب بواسطة :
احمد

الحمدلله لقد استلمت الاي باد ٢ قبل يومين
جهاز رائع واكثر شئ مميز فيه الوزن والنحافه

كتب في :
مارس 19, 2011
كتب بواسطة :
AMED

بما أن شركة أبل شركة متكاملة لصناعة القطع و البرمجيات
لماذا الأتفاقيات التي تعقدها مع سامسونج ذات المبالغ العالية.
و بالنسبة لسامسونج من أين أتى نظامها بادا و الذي كان من أول اصدار سريع و ثابت و مشابه لـ IOS
و إذا قنا أن أول اصدار سريع و ثابت فهذا كلام غير معقول النظام مبني على شيئ مسبق.,

كتب في :
مارس 19, 2011
كتب بواسطة :
Ryan

بصراحة استفدت الكثير من المقال مقال يحكي عن سبب قوة وسيطرة ابل على سوق الاجهزة المحمولة المقال في قمة الروعة وضح الكثير من الخفايا التي قد تخفى عن البعض واصل عزيزي ^^

كتب في :
مارس 19, 2011
كتب بواسطة :
طارق

في إعتقادي، هناك عامل إضافي، أبل تقصر بيع كل البرامج الثيرد بارتي عن طريق متجرها، و تأخذ نسبة من تلك العمليات، وبالتالي فالآي باد بالنسبة لها نوعا ما كخط الهاتف المحمول، جر رجل، حتي يشتري الزبون دقائق بعد ذلك، ومن هنا فهم لا يجدون غضاضة من تخفيض سعر الهاردوير طالما هناك مصدر أخر للدخل يغطي ذلك

كتب في :
مارس 19, 2011
كتب بواسطة :
محمد

صح الكلام ده جدا. يعني البيع عندهم عملية مستمره. ولو عاوزين نحسب الايرادات يبقا لازم نمسك كوارتر ونشوف كل الايرادات من الاجهزة ومن الاستور ونقسمهم علي عدد الاجهزة المباعه. ومثال بسيط انك لو اشتريت جهاز ب ٤٩٩ دولار لازم نضيف عليها مثلا ١٠ دولار ف اول دقيقه ثمن للبرامج الاساسيه زي الواتس اب وغيره

كتب في :
مارس 19, 2011
كتب بواسطة :
دحمي

بسم الله ما شاء الله عليك

صراحة هذا المقال من اقوى المقالات من حيث المحتوى الثقافي والتحليلي ، ومع ان هذا اول مقال لكم ،

أخي محمد اطربتني بكلماتك وقوة تحليلك واستنتاجاتك
وكهذا النمط من المقالات ما نحتاجه كي نتطور على الاقل في الوقت الراهن فكريا . اتنمى ان تواصل بالابداع .

الله يحقظك ويبارك فيك .

كتب في :
مارس 19, 2011
كتب بواسطة :
معتز هلال

شكرا لك . على هذاالمقال ولكن تذكر ان أبل لا تهتم حتى الان بالمستهلك العربى . ولا نعلم لماذا ؟ كما ان هذه الاسعار فى الخارج فقط وليست لنا كمصريين على الاقل .
وانا بصراحة منحاذ الى شركة اتش بى وبعد ان علمت انها انتجت اول تابلت انقسمت مشاعرى نصفين او اكثر لها . حتى مع عشقى لشركة أبل . ولا اعلم لماذا ؟
فحهاز HP TouchPad يأتى بإمكانيات أعلى من أبل ولكنى لا اعلم السعر .

كتب في :
مارس 19, 2011
كتب بواسطة :
Ahmed Galal

مقالة جميلة جدا ما شاء الله
مبروك يا أبو حميد ربنا وفقك

كتب في :
مارس 19, 2011
كتب بواسطة :
مدير المدونة

مقال رائع يا محمد، نبارك لك مقالك الأول في موقع آي-فون إسلام. ونتمنى المزيد من المقالات الرائعة.

اضف تعليق


لماذا لا يستطيع احد منافسة سعر الآي-باد؟

شارك المقال مع اصدقائك