لم تكن أبل كذبة أبريل عندما تم تأسيسها في الأول من شهر أبريل لعام ١٩٧٦، حينها لم يكن أحد ليصدق أنها ستكون في خلال خمسة وثلاثون عاماً من أبرز الشركات في العالم والأكبر على الإطلاق، والأسرع نمواً أيضاً. وكل ذلك بعد هذه الفترة الوجيزة لشركة خرجت من المرآب ووصلت منتجاتها إلى العالم أجمع. وأصبحت منتجاتها هي الأفضل دون منازع وأصبح الآخرون يهرولون للحاق بها دون أن يستطيعوا إدراكها. فمنتجات أبل هي عبارة عن أعمال فنية مبدعة ممزوجة بتكنولوجيا مستقبلية لتشعرك بالفخر لأن تكون مالكاً لمنتج من منتجاتها.

واستطاعت أبل في خمس وثلاثون عاماً أن تتربع على العرش في عالم الكمبيوتر، الموسيقى، المشغلات الموسيقية، الهواتف، والأجهزة اللوحية. هذا بالإضافة للكثير من المنتجات التي حازت على قدرة كبيرة في السيطرة على السوق العالمي. كما أنها تربعت على العرش في برامج المؤثرات والمونتاج الفائق الأداء الذي يتم الإعتماد عليه كلياً في انتاج أحدث الأفلام العالمية، والبرامج المستخدمة في أكبر الاستوديوهات الصوتية. فبرامج أبل لا منافس لها في صناعة الأفلام والموسيقى.
كل هذا والأفضل لم يأت بعد،
لم يكن ستيف جوبز وستيف وزنياك يتخيلان في أغرب أحلامهما أنهم سيمتلكون في يوم من الأيام شركة بحجم ماهي عليه الشركة الآن، وذلك عندما قاما بالعمل على جهاز Apple 1 في مرآب صغير. وكيف تمكن هذان العبقريان من بناء التكنولوجيا الأعلى قيمة على كوكب الأرض. وأصبحت شركة أبل هي ثاني أكبر شركة في العالم بعد Exxon Mobil وذلك من حيث القيمة السوقية والتي قد تتجاوزها قريباً.

ولقد بدأت الشركة عندما قام كلاً من جوبز ووزنياك في شركة Hewlett-Packard بالتفكير في الكمبيوتر، وقبل ذلك كان أول تعاون بينهما في عالم الإلكترونيات كان في الإشتراك في عمل نظام هاتفي مناظر يمكن من عمل اتصالات بعيدة المدى بشكل مجاني وكان أحد الطرفين البابا في روما. ولايزال هذا الإختراع كأسطورة لم يتم حلها الى يومنا الحاضر. وكان الهدف من تأسيس الشركة هو بيع أجهزة Apple 1 المصنع يدوياً من قبل وزنياك وهو الجهاز الذي يحتوي رقاقة Mas Technology 6502 وكانت هذه الأجهزة تباع بسعر $666.66 وتم بيع خمسون وحدة آن ذاك من هذا النوع. وبعد تسعة أشهر، قام كلاً من جوبز ووزنياك بتسجيل شركة أبل في الثالث من يناير لعام ١٩٧٧، ولقد تباطأت خطى الشركة حتى طرق الممول مايك ماركولا أبواب الشركة والذي قدم لأبل تمويلاً سخياً بقيمة ٢٥٠٠٠٠ دولار وذلك هو مامكن أبل من انتاج أجهزة Apple 2, Apple 3 وجعل الشركة تتوسع لتضم أكثر من أربعين عاملاً. وفي الثاني عشر من ديسمبر من عام ١٩٨٠ دخل هؤلاء الشباب الى موسوعة المليونيرات.
ولقد أغرى ستيف جوبز المدير التنفيذي لشركة بيبسي جون سكيلي للإنضمام لأبل لبيع الماكنتوش قائلاً في جملته الشهيرة: “هل تطمح لبيع المياه والسكر لبقية حياتك، أم تفضل أن تأتي معي لنغير العالم؟”، ولسوء الحظ كان سكيلي هو السبب في طرد ستيف جوبز من أبل، مما أتاح الفرصة لكمبيوترات نظام ويندوز أن تتغلغل في السوق وتسيطر على سوق أبل. ثم أتى سكيلي بميشيل سبايندلر ليصبح في منصب CEO للشركة عام ١٩٩٣. وبعد ثلاثة سنوات تم استبدال سبايندلر بجيل أميليو عام ١٩٩٦، ذلك الوقت التي كانت تنزف فيه الشركة أموالها وغرقت في الديون، ثم قام أميليو بتقديم عرضاً لشراء شركة ستيف جوبز الخاصة والمسماة ب NeXT، ونظام تشغيلها NeXT STEP والتي كانت كحبل النجاة لأبل آن ذاك. ثم قام مجلس إدارة أبل بتنحية أميليو في التاسع من شهر يوليو لعام ١٩٩٧ بسبب ماتسبب فيه من خسائر للشركة. وتعيين ستيف جوبز لمنصب CEO. حينها استعاد جوبز مكانته واستثمر في الشركة وقته وجهده. ولقد أسس أول متجر لأبل للبيع بالتجزئة في العاشر من نوفمبر من عام ١٩٩٧، وفي ١٩٩٨ ظهر جهاز iMac الذي حقق شهرة لا مثيل لها بالنسبة لشركة أبل، وفي عام ١٩٩٩ ظهر مايسمى ب iBook وهو مارسم لأبل طريق النجاح، وفي ٢٠٠١ قامت أبل باستعراض نظام mac OS X الذي كان بمثابة بوابة للمستقبل في ذلك الحين، وهو نفس العام الذي خرجت علينا أبل بالجهاز الذي قلب عالم الإلكترونيات والموسيقى رأساً على عقب والمسمى ب iPod، والذي أصبح ظاهرة تزداد شهرتها وانتشارها يوماً بعد يوم. وبهذا أدخلت أبل الموسيقى إلى عالم رقمي. وهو ذلك الجهاز الذي كشف الستار عن نجاحات أخرى لآخرين غير ستيف جوبز منهم المصمم الروحي لأبل جوناثان ايف الذي وضع المفاهيم المستقبلية للإبداعات التصميمية للتكنولوجيا.
وفي يناير من شهر ٢٠٠٧ في معرض Macworld Expo، ظهر جوبز ليقدم دخول أبل لعالم الهواتف المتنقلة بجهازها الثوري المسمى iPhone. وقد علق قائلاً: “هذا هو اليوم الذي كنت أتطلع إليه منذ مايقرب العامين والنصف” حيث كانت هذه هي كلمته الإفتتاحية في ذلك الحدث. ووضع عرضه الأول لشعار أبل الوهاج. وفي العام الماضي قام ستيف بتعريفنا بجهاز iPad الثوري والذي احتل الصدارة في عالم الأجهزة اللوحية من حيث التقنية ومع ذلك قدم بسعر لا يمكن للمنافسين من اللحاق به. وهكذا مضت خمس وثلاثون عاماً من العطاء والاختراعات التي أثرت حياتنا بالتكنولوجيا المتطورة. ونكرر انه طالما كانت أبل في الصدارة من حيث ابتكار التقنية وكان الآخرون يحاولون اللحاق بها.

اذاً هذا ايجاز سريع لخمسة وثلاثون عاماً هو تاريخ آبل لكن في النهاية دعونا نرجع للبداية “لم يكن ستيف جوبز وستيف وزنياك يتخيلان في أغرب أحلامهما أنهم سيمتلكون في يوم من الأيام شركة بحجم آبل، وذلك عندما قاما بالعمل على جهاز Apple 1 في مرآب صغير.”













التعليقات
كتب في :
أبريل 06, 2011كتب بواسطة :
(~_~)ماشاءالله كان
حقاً ابل شركة ابدعت ولازالت في المقدمة
كتب في :
أبريل 06, 2011كتب بواسطة :
Mohammed Hadyاتمنى من التقنيين العرب ان يفكروا من جديد
كتب في :
أبريل 06, 2011كتب بواسطة :
بافقيهثلاثة عقود أصبحت شركة آبل الأولى عالمياً.. وبداية من مرآب صغير.
ثلاثة عقود والدول العربية بعد الأخير عالمياً.. وبباطنها ثروات هائلة.
هيهات إخوتي… حان الوقت للتغيير والصعود بأمتنا عالياً.
كتب في :
أبريل 06, 2011كتب بواسطة :
Fahdaسبب شعاار التفااحه انولما كان صغيير كانوو فقراء وكان مع امع تفاحه فلما كانت بتاكلها جلس يطالع فيها وعطته التفاحه واخذهاا للمدرسه وطاحت منه وجلسوو يضحكوون عليه لان التفاحه مأكول منهاا وهذا سبب الشعاار بس حبيت افيدكم..
كتب في :
أبريل 06, 2011كتب بواسطة :
وجدانكل ما تحتاجة هو الأخلاص الأخلاص الأخلاص
كتب في :
أبريل 06, 2011كتب بواسطة :
فيصل النعيميقولو انشالله والله بيفرجه على العرب
كتب في :
أبريل 06, 2011كتب بواسطة :
فهيد العازمينعم لقد قاد ابل الي الخيال وتحقيق المستحيل بأجهزه ثوريه قد تكون كالخرافه لمن سمعها قبل ان يحصل عليها آه لو كان الايفون خرج قبل عشر سنوات لكنا الآن في عالم خيالي يصعب تصديقه
كتب في :
أبريل 06, 2011كتب بواسطة :
جناده الرويلييستاهل
لكل مجتهد نصيب
كتب في :
أبريل 06, 2011كتب بواسطة :
RoOodeنأمل ان يستمر نجاح ابل
وان لا يضعوا كل امالهم في شخص واحد
الاستمرار في النجاح اصعب من النجاح
كتب في :
أبريل 06, 2011كتب بواسطة :
ابراهيمامثال ستيف جوبز كثيرة في عالمنا العربي ولكن للاسف بعض الدول لا تدعم طموح هؤلاء الشباب بل احياناً تقضي على طموحاتهم
كتب في :
أبريل 06, 2011كتب بواسطة :
jasserنريد رجال في عالمنا العربي والاسلام كي ينهضو بامتنا استغرب من حكامنا وقادتنا لماذا لا توجد لديهم غيره من الغرب ليدعمو شبابنا كي يكون لدينا بصمه في هذا العالم
كتب في :
أبريل 06, 2011كتب بواسطة :
محرر (أشرف سري)اخى طارق ولماذا رجل مثل استيف جوبز ونحن عندنا طارق منصور
كتب في :
أبريل 06, 2011كتب بواسطة :
بافقيهكنت حأولها
كتب في :
أبريل 07, 2011كتب بواسطة :
الشفقمن طارق المنصور؟؟؟
كتب في :
أبريل 07, 2011كتب بواسطة :
مدير المدونةطارق منصور مؤسس موقع أي فون إسلام وهو رجل بسيط واقل من اقل شخص في هذا الموقع، لكن فقط له اخوة يحبونه في الله.
كتب في :
أبريل 10, 2011كتب بواسطة :
YMBzوانا اشهد الله عز وجل ثم إخواني في الموقع باننا نحبك يا اخ طارق منصور وليجزيك الله كل خير لكونك إنسانا عربيا مسلما كان من السباقين في نهضة التكنولوجيا العربيه وتميز به لتكون حصيلة إنتاجه شركتا تمتلك موقعا يسر خاطر كل من فتحه ،، ووفقك الله يا أخونا الحبيب
كتب في :
أبريل 06, 2011كتب بواسطة :
نوتروعه ابل
صبر وجهد والأخير وصلتي الاقمة
كتب في :
أبريل 06, 2011كتب بواسطة :
Azeddine 1020إخواني. نحن كعرب أليس قد حان الأوان لنتحول من مستهلكين الا منتجين للصناعة الرقمية الآية ((وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ)) صدق الله العظيم
كتب في :
أبريل 06, 2011كتب بواسطة :
فيصل النعيميانشالله على الي يسر في الدول العربه يكون خير علينا وعلى كل المسلمين
كتب في :
أبريل 06, 2011كتب بواسطة :
حمد بن عبداللهيالله ..
كل شي يبدأ صغير ثم يكبر ..
كتب في :
أبريل 06, 2011كتب بواسطة :
مُِ...معلومات تاريخية جميلة..
وهذا توفيق من الله لكل شخص يعمل بجد واجتهاد..
بالتوفيق، شركة آيفون اسلام.. ان شاء الله توصلون لأحلامكم بفترة أقصصر من ٣٥ سنة !
كتب في :
أبريل 06, 2011كتب بواسطة :
ابن السندآبل عنوان للتميز..!
كتب في :
أبريل 06, 2011كتب بواسطة :
Sniperشركه قويه في ثلاثة عقود فقط هذا بالفعل يعتبر إنجاز وتاريخ
كتب في :
أبريل 07, 2011كتب بواسطة :
Abujaberثلاثين سنة فترة طويلة جدا جدا جدا
لاحظوا نجاح الفيسبوك مثلا؟ لم يستغرق ربع المدة وهو يتربع الآن في القمة
كتب في :
أبريل 07, 2011كتب بواسطة :
S3udxxلكن الفيس بوك لا يوجد له اعداء ومنافسين كثيرين
كتب في :
أبريل 07, 2011كتب بواسطة :
محمدفارق كبير بين تسويق الخدمة وتسويق السلعه. الفيس بوك خمة مجانية لا تكلفك شيئا. اما جهاز الكومبيوتر فتكلفته عاليه خصوصا في فترة الثمانينات والتسعينات. ثم انت تقرن نجاح ابن جاء من صلب الاب فلولا انتشار اجهزة الكومبيوتر ومنها ابل ومشتقاتها من الايفون مثلا لما انتشرت خدمة الانترنت ومواقعها مثل الفيس بوك. فالفضل في نجاح الفيس بوك يرجع بالاساس الي انتشار اجهزة الكومبيوتر التي وفرتها شركات مثل ابل ومنافسيها واكبر دليل هو اننا انا وانت نكتب تعليقاتنا عن طريق جهاز ابل
كتب في :
أبريل 10, 2011كتب بواسطة :
H AT E Mلا توجد أي مقارنة بين أبل و فيس بوك
أبل شركة إنتاج برمجيات و معالجات و أجهزة
اما فيسبوك فهو موقع على شبكة الانترنت لغرض التعارف
فليس هناك أي وجه للشبه لا من قريب و لا من بعيد
كتب في :
أبريل 06, 2011كتب بواسطة :
سلطانتستاهل اكثر
كتب في :
أبريل 06, 2011كتب بواسطة :
مدير المدونةاذاً كل ما نحتاجه هو مرآب صغير والاخلاص في العمل والكثير من الطموح لنصنع شركة كآبل، اليس كذلك؟
نعم، لكن اضف الى ذلك رجل مثل ستيف جوبز
كتب في :
أبريل 06, 2011كتب بواسطة :
محسن احمدقد لايعرف الكثير من هو جوبز
ولد ستيف بول جوبز في الرابع والعشرين من فبراير 1955 بـ “غرين باي” في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية،. سوريا وهو ابن بالتبني لكل من بول وكلارا جوبز، والداه الحقيقيان هم جوان سيمسون وعبد الفتاح جندلي، من اصل سوري، والمولود في مدينة حمص ولديه اخت تدعى منى سيمبسون وهي روائية مشهورة
كتب في :
أبريل 09, 2011كتب بواسطة :
هنوفاجل مؤسس ابل سوري وعربي اجل لنا الفخر فيه
شكرا ايفون اسلام على الافاده
كتب في :
أبريل 07, 2011كتب بواسطة :
ابومعاذ العامريان كان على الجراجات فهذي مليان عندنا وامرها محلول(^_^) لكن الفرق ان جوبز كان جسمه داخل الجراج وعقله خارج الجراج ونحن عقولنا داخل الجراج ولللأسف مفتاح الجراج ضاع والخطأ من المفتاح وليس منا !!!!